ها نحنُ عشاقُ السَّنابلِ ، والجداولِ ، والمياه . ها نحنُ عشاقُ المآذِنِ ، والكنائِسِ ،والإلَهْ . ها نحنُ عشاقُ الطفولةِ ، والبراءَةِ ، والسَّذاجَةِ ،والعبادةِ ، والصلاة . ها نحنُ عشاقُ الترابِْ . وعِشقُنا دومًا لبيتٍ لا نرَى بيتًا سِواه ها نحنُ عشاقُ البنادقِ ، والخنادقِ ، والحدائقِ ، والفنادقِ ، والبَيارِقِ ،ْ والفَلاةْ . كُلٌّ يُفسِّرُ ما نَقولُ على هَواهْ . هذا حِصاني الماردُ الآتي منَ الليلِ السَّحيقْ آتٍ ويحملُ غاضبًا طَوقَ النجاة يا ليلَنا الممتَدَّ طيلَةَ عمرِنا لَسنا حُواةْْ . الكلُّ تاهْ .
يا آهَتي مَنْ ذا يَرُدُّكِ شَهْقَةً في داخِلي . لأقول ؟: آه! أنا لستُ أكرهُ أيَّ شيءٍ في الحياة أنا عاشقٌ ومُتَيَّمٌْ . بلْ واصلٌ في العشقِ حتى مُنتهاه . أنا لي حبيبةْ لا تَراني مطلقاً ولها حبيبٌ لا تَراهْ أنا عاشقٌ للصبحِ يأتي حاملاً وَجهَ الجميلاتِ اللواتي يَعبُرنَ فوقَ الحزنِ صَوبَ المدرسةْ أنا مؤمنٌ ، كلِّي يَقينٌ يا وطنْ أنَّ الزمانَ القادِمَ المجنونَ ليسَ زمانَنا زَمنٌ سيأتي حاملاً أحلامَهُ وفَوارِسَهْ يومًا ،وستعلو رايةٌ قَضَتِ الحياةَ مُنكَّسَةْ سنخوضُها حربًا ضَروسًا مؤلِمةْ ومقدَّسَةْ
***
يا وجهَ أصحابي على المقهَى سلامْ والليلُ يجمَعُنا معًا ونَدورُ في فَلَكِ الكلامْ وأعودُ وحدي حاملاً روحي على كَفِّي وأعبُرُ كلَّ أودِيَةِ الظلامْ وأدُسُّ جِسمي خِلْسَةً ،وفي القبرِ أبقَى جالسًا فوقَ الرُّخامْ ، أنا شاهِدُ القبرِ الذي يأبَى ينامْ
ها نحن عشاق الحياة